الحشفة ، ويجب على مقطوعها لو غيب بقدرها ، وفي الملفوف نظر ، ( السادس ) لو
خرج المني من ثقبة في الصلب ، فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه ( السابع ) لا يجب نقض
الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها ، وإن لم يمس الماء الشعر بجملته ( الثامن ) لا يجزي
شرح
والسبب المركب في الحكم مستلزم لسببية كل واحد من أجزائه في المسبب سببا ناقصا ، وقد
ظهر في علم الكلام ذلك ، فإذا لم يكن الجزء سببا ناقصا لم يكن الكل سببا تاما ،
وقال ابن البراج ، وابن إدريس ، يتمم ولا شئ عليه لدخول الحدث الأصغر تحت
الأكبر وهو باق ، وقال السيد يتمم ويتوضأ كوقوعه بعد الإكمال ( والجواب ) بالفرق
فإنه بعد الإكمال قد ارتفعت الجنابة ووجد ما يوجب الوضوء ، والأقوى عندي الذي
قواه المصنف .
قال دام ظله : وفي الملفوف نظر .
أقول : ينشأ من عموم قول النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم : إذا جلس بين شعبها الأربع ثم
جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل ، وهذا بعمومه يتناول صورة النزاع و ( عموم )
قوله عليه السلام : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل ، وهو من الحسان ( ومن )
أنه قد ورد قوله عليه السلام ( 2 ) : إذا قعد بين شعبها الأربع وألصق الختان بالختان فقد
وجب الغسل ، ولم يحصل الصاق الختان ، ولأنه ليس محلا للاستمتاع ، والأصح
الأول ، لما ورد في الصحيح ( 3 ) عن علي عليه السلام : إنه قال إذا التقى الختانان فقد وجب
الغسل ، والتقاء الختانين يراد به المحاذاة ، ولهذا يقال التقى الفارسان أي تحاذيا ،
وليس المراد بالالتصاق الحقيقة بل التحاذي أيضا .
قال دام ظله : ولو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب اعتبار
الاعتياد وعدمه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود خبر 3 من باب الاكسال .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 خبر 3 من باب الاكسال
( 3 ) ئل ب 6 خبر 5 من أبواب الجنابة