و ( يستحب ) المضمضة والاستنشاق ، والغسل بصاع ، وإمرار اليد على الجسد
وتخليل ما يصل إليه الماء والاستبراء للرجل المنزل بالبول ، فإن تعذر مسح من
المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأسه كذلك ، وينتره ثلاثا .
الفصل الثاني في الأحكام
يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد ، ووضع شئ فيها ،
والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو أجنب فيهما تيمم واجبا للخروج
شرح
أقول : ذهب المصنف إلى وجوب الغسل لنفسه ، وهو اختيار ابن حمزة لوجوه
( ألف ) قوله عليه السلام ( 1 ) إنما الماء من الماء ، ومن للسببية هنا فجعل سبب وجوب الغسل
وجود الماء من غير تعليق على عبادة ( لا يقال ) هذا الحديث مكي في صدر الاسلام ونسخ
( لأنا نقول ) إنما نسخ الحصر ، وأما سببية الماء للغسل فلم تنسخ بإجماع المسلمين
( ب ) روى الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل
يجامع المرأة في الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل فقال : إذا التقى الختانان فقد
وجب الغسل ، عقب بالفاء وهي للتعقيب بلا فصل ، فلا يقف على شئ آخر ( ج ) قوله
تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ( 3 ) علق على كونه جنبا ، وعقب الأمر بالفاء وهي
تقتضي التعقيب بلا فصل ، والأمر للوجوب فلا يتأخر عن الجنابة ( د ) قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل ( 4 ) .
وهو من الصحاح ، والفاء للتعقيب بلا فصل وفيه إيماء إلى السببية ، وقال ابن إدريس
يجب لغيره ، لعطف جملة وإن كنتم جنبا فاطهروا على جملة إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا ، فيتشاركان في الشرط ، لأن الشرط المصدر به الجمل يرجع إلى الجميع ،
ولأن المعطوف والمعطوف عليه يتشاركان في الحكم ، وبما رواه الشيخ ( 5 ) في الصحيح
عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 خبر 4 باب الاكسال .
( 2 ) ئل ب 2 خبر 2 من أبواب الجنابة )
( 3 ) س المائدة آية 8 )
( 4 ) سنن أبي داود ج 1 خبر 3 في باب الاكسال
( 5 ) ئل ب 14 خبر 1 من أبواب الجنابة )