المختص به جنب ، بخلاف المشترك ، ويسقط الغسل عنهما ، ولكل منهما الايتمام
بالآخر على إشكال ، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها ، ولو خرج مني الرجل من المرأة
بعد الغسل لم يجب الغسل ، إلا أن تعلم خروج منيها معه ، ويجب الغسل بما يجب به
الوضوء ، ( وواجباته ) ( النية ) عند أول الاغتسال ، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين
مستدامة الحكم إلى آخره ، و ( غسل ) جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء إلى
منابت الشعر وإن كثف ، و ( تخليل ) كل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، وتقديم الرأس ثم
الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر ، فإن عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، ولا
ترتيب مع الارتماس وشبهه ، وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف .
شرح
قال دام ظله : ولكل منهما الايتمام بالآخر على إشكال .
أقول : منشأه اسقاط الشرع اعتبارها ، وتسويغ الاجتماع في المسجد ولتيقن
كل منهما الطهارة وشكه في الحدث ، ومن تيقن حصولها في أحدهما ، فتبطل صلاة
المأموم ، ولأنه يستحيل تكليف واحد لا بعينه ، لأنه إن توجه العقاب عليهما فهو
واجب عليهما ، وإن توجه إلى واحد بعينه لزم الترجيح من غير مرجح ، وغير المعين
يستحيل توجه العقاب عليه ، ولم يوجب الغسل عليهما للنص على عدم وجوبه عليهما ،
ولا على واحد منهما بعينه لتساوي العلامة ، أو السبب بالنسبة إليهما ، ولا ترجيح
لأحدهما ، فأسقط الشارع اعتبار كل حكم لهذه الجنابة ، لئلا يستلزم أحد المحالات
المذكورة ، بخلاف الفعل المتوقف على مجامعة صحة الآخر له ، فإن لحوق حكم
الجنابة بذلك لا يستلزم شيئا من المحالات المذكورة ، وهو لازم لكل واحد من أجزاء
مانعة الخلو ، لبطلان صلاة المأموم ، وعدم انعقاد الجمعة بهما معا ، فالضابط أنه
إن لم يتوقف صحة صلاة أحدهما على صحة صلاة الآخر ولو توقف المعية صحت
الصلوتان ، وإن توقفت إحديهما خاصة ، بطلت المتوقفة خاصة ، كصلاة المأموم ،
وإن توقفت كل واحدة منهما على مصاحبة الأخرى بطلتا كالجمعة ، فيبطل كل صلاة
متوقفة على صحة الصلاتين كالجمعة إذا تم بهما العدد .
قال دام ظله : وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف .