المني ) مطلقا ، وصفاته الخاصة رائحة الطلع ، والتلذذ بخروجه ، والتدفق ، فإن
اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة ، ويكفي الشهوة في المريض ، فإن تجرد عنهما لم يجب
الغسل إلا مع العلم بأنه مني ، ( وغيبوبة الحشفة ) في فرج آدمي ، قبل أو دبر ، ذكر أو
أنثى ، حي أو ميت ، أنزل معه أو لا ، فاعلا أو مفعولا على رأي .
ولا يجب في فرج البهيمة إلا مع الإنزال ، وواجد المني على جسده أو ثوبه
شرح
المقصد الخامس في غسل الجنابة
قال دام ظله : وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي إلى قوله مفعولا على رأي
أقول : أوجب المصنف ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن حمزة ، وابن
إدريس ، والشيخ في المبسوط ، بالوطي في دبر المرأة والغلام من غير إنزال ، الغسل
على الفاعل والمفعول ، لقوله تعالى : أو لامستم النساء ( 1 ) فدل بعمومه على
وجوب الغسل بوطي المرأة في الدبر من غير إنزال ، والإجماع المركب ، فإن كل
من أوجب الغسل بوطي المرأة في الدبر من غير إنزال ، أوجب الغسل بوطي الغلام من
غير إنزال ، ومن نفي الوجوب عن أحدهما نفي الوجوب عن الآخر ، ولرواية زرارة
الصحيحة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام ، في قضية اختلاف الصحابة في الجماع في القبل من
غير إنزال ، وإنكار علي عليه السلام على الأنصار ، حيث لم يوجبوا الغسل فيه بقوله عليه السلام :
أتوجبون عليه الرجم ، والجلد ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء ، ولم يوجبه الشيخ ،
في الاستبصار والنهاية ، وسلار ، لرواية الحلبي الصحيحة ( 3 ) قال سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي قال :
ليس عليه غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل و ( الجواب ) أنه غير دال على صورة
النزاع ، فإن الدبر يسمى فرجا لقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون ( 4 )
ولأنه مأخوذ من الانفراج
هامش
( 1 ) س المائدة آية ء 8 .
( 2 ) ئل ب 6 خبر 2 من أبواب الجنابة
( 3 ) ئل ب 11 خبر 1 من أبواب الجنابة
( 4 ) س المؤمنون آية ء 4