ومغربا وأربعا مرتين ، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما ، والأقرب جواز
إطلاق النية فيهما والتعيين ، فيأتي بثالثة ،
ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء ، فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب ،
وله الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرتين ، ولو كان الترك من طهارتين في يومين ، فإن
ذكر التفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات ، وإن ذكر جمعهما في يوم واشتبه صلى
أربعا ، وتظهر الفائدة في إتمام أحد اليومين ، وتقصير الآخر حتما فتزيد ثنائية أو
بالتخيير ( أو بالتخيير فتزيد ثنائية خ ل ) ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير ،
ولو جهل الجمع والتفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات ، وكذا البحث لو توضأ
خمسا ، لكل صلاة طهارة عن حدث ، ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه ،
ولو صلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا ، صبحا
ومغربا وأربعا مرتين ، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما ، وإلا اكتفى بالثلاث ،
ويجب الطهارة بماء مملوك ، أو مباح طاهر ، ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته ،
وجاهل الحكم لا يعذر ، ولو سبق العلم فكالعلم ( العالم خ ل ) .
المقصد الخامس
في غسل الجنابة وفيه فصلان
( الأول ) في سببه وكيفيته : الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين ( إنزال
شرح
سعيد ، أوجب الإعادة إن كانت إحدى الطهارتين واجبة ، وإن كانتا مندوبتين ، كمن
توضأ ندبا لاستباحة الصلاة قبل الوقت ، ولا قضاء عليه ثم جدد ندبا لم يعد ، والوضوء
المجدد هو الوضوء الثاني بعد أول مبيح للصلاة في نفس الأمر .
قال دام ظله : والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين فيأتي بثالثة .
أقول : الخلاف مع أبي الصلاح ، حيث أوجب فيمن فاتته صلاة لا يعلمها
بعينها إعادة الخمس ، وهو قول ابن زهرة ، فإنه على قولهما لا يجوز له إطلاق النية ،
بل يجب عليه التعيين ، فيلزم على قولهما أنه لا يكتفي بالرباعيتين ، وسيأتي تمام
البحث فيه والاستدلال في باب القضاء .