المرتمس والمعتاد على إشكال ، ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلى أعاد الصلاة
خاصة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم ، ويشترط طهارة محل الأفعال عن الخبث
لا غيره ، ولو جدد ندبا وذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد الطهارة والصلاة وإن
تعددت على رأي ، ولو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الإخلال
المجهول أعادهما مع الاختلاف عددا بعد الطهارة ، ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد ،
وينوي به ما في ذمته ، ولو كان الشك في صلاة يوم أعاد صبحا ومغربا وأربعا ،
والمسافر يجتزي بالثنائية والمغرب ، ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا ، صبحا
شرح
الحائل سبب لوصول الماء إلى سائر الأجزاء ، والأصل في السبب أن يؤدي إلى مسببه ،
فتخلف بعض الأعضاء على خلاف الأصل ، فلا يلتفت إليه لرجحان نقيضه ، وهو وصول
الماء إلى الجميع ، ويمتنع العمل بالمرجوح مع وجود الراجح ( ح ) أن الغالب
هو وصول الماء إلى جميع الأجزاء والأعضاء مع الارتماس وعدم الحائل ، وتخلف
بعضها نادر ، ولهذا أجزأ من غير اعتبار ، والشارع إنما يحكم بالأغلب ( د ) الظاهر
وصول الماء ، والأصل عدمه ، ومع تعارض الظاهر والأصل ، قيل يرجح الظاهر ،
وقيل الأصل ، ولهذا استشكل المصنف ( ه ) العادة قد تفيد العلم ، وقد تفيد الظن ، بل
قد يكون العلم الحاصل منها ضروريا ، فخرقها على خلاف الأصل ( ويحتمل ) عدم
الإلحاق : لأن الحدث متيقن والرافع مشكوك فيه والأصل عدمه ، فيحكم ببقاء الحدث ،
وهو الأصح ( تفريع ) التيمم كالوضوء في اشتراط الموالاة فيه ، والأصل في فعل العاقل
المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفية والكمية الصحة ، والأولى
عدم الصحة ، لما تقدم في الغسل .
قال دام ظله : ولو جدد ندبا ثم ذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد الطهارة
والصلاة ، وإن تعددت على رأي .
أقول : كل من قال بالاكتفاء بنية القربة صحح الصلاة الواقعة عقيب الطهارتين
وإن تعددت ، دون المتخللة بينهما ، وكل من قال بعدم الاكتفاء بها وشرط الاستباحة
أو رفع الحدث أوجب الإعادة مطلقا ، ومن اكتفى بالوجوب أو الندب كأبي القاسم بن