إذ يحرم عليه مسها على الأقوى ، وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة أو يكرر الماء حتى
يصل البشرة ، فإن تعذرا مسح عليها ، وإن كان ما تحتها نجسا ، وفي الاستيناف مع
الزوال إشكال ، والخاتم ، أو السير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا ، وإلا
استحبابا ، وصاحب السلس والمبطون ، يتوضئان لكل صلاة عند الشروع فيها ، وإن
تجدد حدثهما ، وكذا المستحاضة ، وغسل الأذنين ومسحهما بدعة ، وكذا التطوق إلا
للتقية ، وليس مبطلا ، ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس ، ولو
تيقنهما متحدين متعاقبين وشك في المتأخر . فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر ، وإلا
استصحبه ، ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده ، فإن جف البلل استأنف ، ولو شك في
شئ من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله ، وإلا فلا التفات في الوضوء ،
و
شرح
أقول : وافقه الشيخ في الخلاف ، وأبو الصلاح ، لقوله تعالى : لا يمسه إلا
المطهرون ( 1 ) ولما رواه أبو بصير ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرأ في المصحف
وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتابة ، والنهي للتحريم ، وقال ابن إدريس ،
وابن البراج ، يكره للأصل ، والأقوى عندي التحريم .
قال دام ظله : وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة ، أو يكرر الماء حتى يصل
البشرة ، فإن تعذرا مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا ، وفي الاستيناف مع
الزوال إشكال .
أقول : البحث كما في المسح على الحائل ، وأفتى الشيخ في المبسوط بالاستيناف
قال دام ظله : وإلا فلا التفات في الوضوء والمرتمس والمعتاد على إشكال
أقول : لا إشكال في الوضوء لأن النص عليه والإجماع ، فبقي الإشكال في
الغسل في مسألتين ، ( إحديهما ) في المرتمس و ( الثانية ) في معتاد الموالاة وعدم
التأخير ( فيحتمل ) إلحاقهما بالوضوء لوجوه ( ألف ) ما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لزرارة : إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك
فيه ليس بشئ وهذا يعم الصورتين المذكورتين ( ب ) إن الارتماس في الماء مع عدم
هامش
( 1 ) س الواقعة آية 87 .
( 2 ) ئل ب 12 خبر 1 من أبواب الوضوء
( 3 ) ئل ب 42 خبر 1 من أبواب الوضوء مع النقل إلى المعنى