الفصل الثاني في مندوباته
ويتأكد السواك ، وإن كان بالرطب للصائم ، آخر النهار وأوله سواء ، ووضع
الإناء على اليمين ، والاغتراف بها ، والتسمية ، والدعاء ، وغسل الكفين قبل إدخالهما
الإناء ، مرة من حدث النوم والبول ، ومرتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة :
والمضمضة ، والاستنشاق ، ثلاثا ثلاثا ، والدعاء عندهما ، وعند كل فعل ، وبدءة الرجل
بغسل ظاهر ذراعيه ، وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس فيهما ، والوضوء بمد
وشبهه ، وتثنية الغسلات ، والأشهر التحريم في الثالثة ، ولا تكرار في المسح ، ويكره
الاستعانة ، والتمندل ، ويحرم التولية اختيارا .
الفصل الثالث في أحكامه
يستباح بالوضوء الصلاة ، والطواف ، للمحدث إجماعا ، ومس كتابة القرآن ،
شرح
ما يشترط في الواجب ، والموالاة ليست بشرط في صحة الواجب ، بل واجبة فيه
فيصح الوضوء و ( يحتمل ) عدم الصحة ، لأن الصفة المشترطة في النذر لم تحصل
فيبطل ، لأن فائدة الشرط ذلك ، ولأنه لم يأت بالمنذور وقد نواه فيبطل ، ( فإن )
قلنا بالبطلان والوقت باق أعاد ولا كفارة ، و ( إن ) قلنا بالصحة وجبت الكفارة ، وإن
خرج الوقت وجبت الكفارة ، سواء قلنا بالبطلان أو الصحة .
قال دام ظله : والأشهر التحريم في الثالثة .
أقول : به قال الشيخ ، وابن بابويه ، وابن إدريس ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ،
وأكثر علمائنا ، لأنها ليست من الوضوء وإلا لاستحبت ، فتمنع من الموالاة الواجبة
ولقول الصادق عليه السلام ( 1 ) : والثالثة بدعة الحديث . وجوزها ابن الجنيد ، والمفيد ،
وابن أبي عقيل ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : ( 2 ) الوضوء مثنى مثنى ، فمن زاد لم يؤجر
عليه ، والأصل ( والأقوى عندي التحريم خ ) .
قال دام ظله : ومس كتابة القرآن ، إذ يحرم عليه مسها على الأقوى .
هامش
( 1 ) ئل ب 31 خبر 4 من أبواب الوضوء .
( 2 ) ئل ب 31 خبر 6 من أبواب الوضوء