الساق والقدم ، ولو نكس المسح جاز ، ولو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح ،
وإلا مسح على الباقي ، ويجب المسح على البشرة ، ويجوز على الحائل كالخف وشبهه
للضرورة أو التقية خاصة ، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال .
ولا يجزي الغسل عنه إلا للتقية ، ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية
نداوة الوضوء ، فإن استأنف بطل ، ولو جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه
وأشفار عينيه ومسح به ، فإن لم يبق نداوة استأنف ( السادس ) الترتيب ، يبدء بغسل
وجهه ، ثم بيده اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم يمسح رأسه ، ثم يمسح رجليه ، ولا ترتيب
بينهما ، فإن أخل به أعاد مع الجفاف ، وإلا على ما يحصل معه الترتيب ، والنسيان
ليس عذرا ، ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم يجزء ( السابع ) الموالاة ،
ويجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله ، فإن أخل وجف السابق استأنف ، وإلا
فلا ، وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب الصحة والكفارة .
شرح
قال دام ظله : فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال .
أقول : ينشأ من أن علة أجزائه الضرورة وقد زالت ، ومن ارتفاع الحدث
المانع من الصلاة ( وهنا دقيقة ) وهي أن مبني هذه المسألة على ترجيح إحدى قاعدتين
( هما ) أن كل رخصة جازت لضرورة يقتصر بها على محل الضرورة ، وإن كل طهارة رافعة
للحدث لا ينقضها إلا حدث ( أما الأولى ) فمجمع عليها ( وأما الثانية ) فكل من قال إن
التيمم لا يرفع الحدث قال بصدقها كلية ، وكل من قال إن التيمم يرفع الحدث قيدها
بقوله كل طهارة مائية رافعة للحدث ، إذا عرفت هذا فإن لم ترفع هذه الطهارة
الحدث فلا كلام في وجوب إعادتها ، وإن قلنا برفع الحدث توجه الإشكال ، والأقوى
عندي الاستيناف على كل حال ، لأن صورة الفعل مقصودة ، لأن القصد ليس رفع الحدث
وحكمه خاصة ، بل نفس الفعل أيضا ، والضرورة أسقطته .
قال دام ظله وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها ، فالأقرب الصحة والكفارة
أقول : المراد إذا نذر الوضوء المبيح للصلاة في وقت معين مواليا ، ثم فعله
بنيته وشرائطه ، وأخل بالموالاة ، احتمل صحة الوضوء ، لأن المنذور يشترط فيه