تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الساق والقدم ، ولو نكس المسح جاز ، ولو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح ، وإلا مسح على الباقي ، ويجب المسح على البشرة ، ويجوز على الحائل كالخف وشبهه للضرورة أو التقية خاصة ، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال . ولا يجزي الغسل عنه إلا للتقية ، ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ، فإن استأنف بطل ، ولو جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ومسح به ، فإن لم يبق نداوة استأنف ( السادس ) الترتيب ، يبدء بغسل وجهه ، ثم بيده اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم يمسح رأسه ، ثم يمسح رجليه ، ولا ترتيب بينهما ، فإن أخل به أعاد مع الجفاف ، وإلا على ما يحصل معه الترتيب ، والنسيان ليس عذرا ، ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم يجزء ( السابع ) الموالاة ، ويجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله ، فإن أخل وجف السابق استأنف ، وإلا فلا ، وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب الصحة والكفارة .
شرح
قال دام ظله : فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال . أقول : ينشأ من أن علة أجزائه الضرورة وقد زالت ، ومن ارتفاع الحدث المانع من الصلاة ( وهنا دقيقة ) وهي أن مبني هذه المسألة على ترجيح إحدى قاعدتين ( هما ) أن كل رخصة جازت لضرورة يقتصر بها على محل الضرورة ، وإن كل طهارة رافعة للحدث لا ينقضها إلا حدث ( أما الأولى ) فمجمع عليها ( وأما الثانية ) فكل من قال إن التيمم لا يرفع الحدث قال بصدقها كلية ، وكل من قال إن التيمم يرفع الحدث قيدها بقوله كل طهارة مائية رافعة للحدث ، إذا عرفت هذا فإن لم ترفع هذه الطهارة الحدث فلا كلام في وجوب إعادتها ، وإن قلنا برفع الحدث توجه الإشكال ، والأقوى عندي الاستيناف على كل حال ، لأن صورة الفعل مقصودة ، لأن القصد ليس رفع الحدث وحكمه خاصة ، بل نفس الفعل أيضا ، والضرورة أسقطته . قال دام ظله وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها ، فالأقرب الصحة والكفارة أقول : المراد إذا نذر الوضوء المبيح للصلاة في وقت معين مواليا ، ثم فعله بنيته وشرائطه ، وأخل بالموالاة ، احتمل صحة الوضوء ، لأن المنذور يشترط فيه