( التاسع ) لو فرق النية على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث
عنه ، وعند غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح ( أما ) لو نوى غسل الوجه عنده لرفع
الحدث وغسل اليمنى عنده لرفع الحدث وهكذا ، فالأقرب الصحة ( العاشر ) لو نوى
قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل ، ولو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى إلا أن
يخرج عن الموالاة ( الحادي عشر ) لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية ( الثاني عشر )
كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب ، وغيره ينوي الندب ، فإن نوى الوجوب
وصلى به فرضا أعاد فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة ، ولو دخل
الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستيناف .
( الثاني ) غسل الوجه بما يحصل به مسماه وإن كان كالدهن مع الجريان ، وحده
من قصاص شعر الرأس إلى محادر ( 1 ) شعر الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام
و
شرح
الوضوء ، ووجه الصحة أنها جزء من الوضوء لأنها وضعت استظهارا على ما لم ينغسل
في الأولى ، وأبعد من ذلك غسلها في المجدد .
قال دام ظله : أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث وغسل اليمنى
عنده لرفع الحدث وهكذا فالأقرب الصحة .
أقول : وجه القرب أنه يصح غسل كل عضو بنية مطلقة فصحته بنية مغسوله
أو لي ، ولتأثير كل منهما ، ولأن الوضوء عبارة عن المجموع وهو هنا عبارة عن شئ
مع شئ فقط و ( يحتمل ) البطلان لأن الوضوء عبادة واحدة فلا يجوز تفريق النية على
أجزائها كالصلاة والصوم ، ولأن كل واحد غير المجموع والانضمام لم ينو ، ويقوى الأول
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية ( 1 )
فأمر الله تعالى بكل واحد واحد وتبعه وجوب المجموع بالالتزام ، والأقوى عندي
أنه لا يصح لفعله عليه السلام وقوله عليه السلام هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 2 )
قال دام ظله : ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات
الاستيناف .
هامش
( 1 ) محادر شعر الذقن بالدال المهملة أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه ( مجمع )
( 2 ) تقدم آنفا
( 3 ) ئل ب 31 خبر 11 من أبواب الوضوء