( السابع ) لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقن
الحدث فالأقوى الإعادة ( الثامن ) لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على
قصد الندب فالأقوى البطلان ، وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء .
شرح
باشتراط الاستباحة ، فوجهه أنه قصد إيقاع الفعل على الوجه الأكمل المتوقف على
رفع الحدث ، وقال الشيخ وابن إدريس لا يصح لإباحته مع الحدث فلا يتضمن قصدها
رفعه لعدم استلزام العام الخاص ، والصحيح عندي أنه لا يجزي ، لأنه غير مستلزم لرفع
الحدث لأنه كلما كان مستلزما للشئ يمتنع الاجتماع مع نقيضه وهيهنا ممكن الاجتماع
فلم ينو رفع الحدث ولا ما استلزامه ، هذا إذا لم يجب عليه الوضوء ، أو وجب مع عدم
اشتراط نية الوجوب ، أما معهما فلا يجزي قطعا وإلا اجتمع النقيضان .
قال دام ظله : لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة ثم توضأ
احتياطا ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة .
أقول : ذهب القائل بالاكتفاء بنية القربة إلى أنه يجزي ، وعلى اشتراط نية
رفع الحدث أو الاستباحة هل يشترط الجزم مطلقا أو يجزي على تقدير وجوبه ( يحتمل
الأول ) لأن الثابت على التقدير شك فيه بالتشكيك فيه فلا يرجح حينئذ ( ويحتمل الثاني )
لأنه شرط بما هو مشروط به في نفسه ، ولأنه جزم به على تقديره وهو ثابت فيثبت
لقوله عليه السلام ( 1 ) : إنما لكل امرء ما نوى ولأنه لولاه لم يثبت به الاحتياط لأنه انتقال
من ظن إلى يقين ، أو إلى ظن أقوى ، ووجه القوة أنه لم يجزم بوجوبه ويشترط في النية
الجزم وهو الأصح عندي .
قال دام ظله : لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب
فالأقوى البطلان وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء .
أقول هذا يبتني على أن المجدد هل يجزي عن الأصل لو بطل : وهو يبتني
على الاكتفاء بنية القربة ، والخلاف قد مضى ، ووجه القوة أن الغسلة الثانية إنما قصد
صورتها ولا تأثير لها في الاستباحة ولهذا لا يصدق على الماء المغسول به أنه مستعمل في
هامش
( 1 ) ئل ب 5 خبر 6 من أبواب مقدمات العبادات