ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال ( الرابع ) لو تكرر الولوغ لم يتكرر
الغسل ولو كان في الأثناء استأنف ( الخامس ) آنية الخمر من القرع والخشب والخزف
غير المغضور كغيره ( 1 ) .
المقصد الرابع
في الوضوء وفصوله ثلاثة
( الأول ) في أفعاله وفروضه سبعة ( الأول ) النية وهي إرادة إيجاد الفعل على
الوجه المأمور به شرعا ، وهي شرط في كل طهارة عن حدث لا عن خبث لأنها كالترك
ومحلها القلب فإن نطق بها مع عقد القلب صح وإلا فلا ، ولو نطق بغير ما قصده كان
الاعتبار بالقصد ، ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب ، ووجوبا عند ابتداء أول
جزء من غسل الوجه ، ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء ، ويجب في النية القصد
إلى رفع الحدث ، أو استباحة فعل مشروط بالطهارة ، والتقرب إلى الله تعالى ، وأن
شرح
قال دام ظله : ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال .
أقول : منشأه الاقتصار على النص ، وعدم حصول الغرض من إزالة الأجزاء
اللعابية ، ومن أنه أبلغ ، لأن الأصل في التطهير الماء ، والعدول إلى غيره رخصة ، وهو
ممنوع هنا ، والأول هو الأقوى عندي .
المقصد الرابع في الوضوء
قال دام ظله : ويجب في النية القصد إلى رفع الحدث ، أو استباحة
فعل مشروط بالطهارة ، والتقرب إلى الله تعالى ، وأن يوقعه لوجوبه ، أو
ندبه ، أو لوجههما على رأي .
أقول : النية شرط في الوضوء بإجماع علمائنا ، وإنما اختلفوا في كيفيتها ،
فقال الشيخ في النهاية ، نية القربة كافية ، وقال في المبسوط : لا بد أن ينوي رفع
الحدث ، أو استباحة فعل من الأفعال التي لا تصح إلا بالطهارة مثل الصلاة ، والطواف ،
هامش
( 1 ) المغضور - المطلى بما يسد المسام ويمنع من نفوذ الماء .