تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الملائكة وفيهم من انحطّ إلى أسفل سافلين . اكتفيت بهذه الأدلّة ، وفي الواقع فُتحت لي آفاقُ أُخرى كانت مسدودة في وجهي لعقدة الخطّ الأحمر الوهمي الذّي زرعه فينا كبراؤنا ، فإنّ بحثي في ( ملفّات الصحابة ) ليس ذنباً أو عيباً بل لأكون على بصيرة . وكيف يكون هذا الشيء حراماً وممنوعاً ، وقد قال تعالى في كتابه الكريم ذامّاً الكافرين الّذين اتّبعوا تقاليدهم وصمّوا عقولهم : * ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ) * ( 1 ) ؟ ! ثُمّ إذا كان سفك الصحابة للدماء ، ورميهم لزوجة من زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالفاحشة ، وشتم بعضهم لبعض اجتهاداً ومأجورين فيه أجراً واحداً ، فيكن هذا البحث اجتهاداً منّي وإن أخطأت الحقيقة ، أم أنّ المسألة " حلال عليكم حرام علينا " كما يقول المثل عندنا ! ووجدت بعد تحليل ونظر أنّ الصحابة لا يخلو حالهم من أوجه ثلاث : فإمّا أن يكونوا كلّهم عدولاً ، وإمّا أن يكونوا جميعاً قد هلكوا بما جرى بينهم من فتن ، أو أنّ هناك أمراً وسطاً منطقياً ، وهو أنّ بعضهم عدول وبعضهم غير عدول . أبو هريرة . . . سرٌّ آخر : كثيراً ما كنت أسمع هذه الجملة عند حضوري لصلاة الجمعة في مسجد الجمعة في مدينتي قابس ( 2 ) ، وذلك بعد صعود الإمام للمنبر وقبل بدء الخطبة ، هي . . عن الضحّاك . . عن أبي هريرة ( 3 ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قال لصاحبه
هامش
1 - الزخرف ( 43 ) : 22 . 2 - مدينة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد التونسيّة سكنها البربر وسماّها الروم باسم Tacaps عرّبت إلى قابس قطب صناعي حاليّاً . 3 - هو أبو هريرة الدوسي اليماني ، لم يضبظ اسمه في الجاهلية ولا في الإسلام .