تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أنصت فقد لغى . . . " الحديث . كنتُ أسمع برواية أبي هريرة هذه وما كنت أعرف شخصيته بالتفصيل ، بل كنت أظنّ أنّ اسمه الفعلي هو أبو هريرة ، فتبيّن أن هذه كنيته ; وذلك لهرّة كانت لا تفارقه ! جرى ذكر أبي هريرة يوماً في نقاش آخر لي مع صديقي الشيعي . فقال صديقي معلّقاً : هو كذّاب ، وقد وضع أحاديث كثيرة ونشرها على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أرضى بها جبابرة عصره ملوك بني أميّة كمعاوية ومروان . والعجيب أنّه لقّلة صحبته للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قياساً بباقي الصحابة كعليّ ( عليه السلام ) وعمر وأبي بكر ، فإنّه أكثرهم حديثاً ! بل فاق زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الرواية ممّا جعل الباحثون يشكّون ويطعنون في صدق ما روى . تلقّيت كلامه هذا كضربة كهربائية سرت في بدني ، لأني كنت ما زلتُ لم أهضم بعد صدمتي في الصحابة عموماً ، رغم اقتناعي بما قاله صديقي عنهم . قلت وأنا متترّس نفسيّاً بما بقي لي من شجاعة - أعلم في داخلي علم اليقين أنّها ستتهاوى أمام معول منطق صديقي الشيعي - : إنّ أبا هريرة أعظم راوية عندنا ، حتّى سُمّي برواية الإسلام ، فكيف ترميه بهذا الإفك ، ولماذا هذا التسرّع في الأحكام ؟ ! أجاب صديقي بهدوء : خذ بعضاً من حديثه حتّى ترى العجب ، ثُمّ قبل ذلك هل تعلم متى أسلم أبو هريرة ؟ ! سكت ولم أحر جواباً ! ! أسلم أبو هريرة سنة سبع للهجرة بعد غزوة خيبر ، وكان من أشهر أصحاب الصفّة ( 1 ) بل وعرّيفهم .
هامش
1 - أصحاب الصفّة كانوا من فقراء المسلمين الذين ما كان لهم عشائر ولا منازل وكان المسجد صفتهم ومثواهم .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 100 | مركز الأبحاث العقائدية