الوهابيّين .
قلت له : كيف عرفت بذلك ؟
قال لي : بأنّي سمعت من نفس طلابهم ، جاءني في مكتبتي يطلبون منّي الكتب الشيعيّة ، فأريد أن أسمع القصّة من لسانك .
وأخيراً امتثلت كلامه ، وقصصت له كلّ ما جرى بيننا ، وفرح هو والأساتذة جميعاً ، وأهداني واحد من الأساتذة كتابا حول مؤتمر بغداد ، وسألني المدير نفسه : هل تظنّ بأنّ الأستاذ مستعدّ للبحث عن الشيعة ؟
قلت له : حسب قوله .
قال : لا بأس ، تأتي إلى المركز ، سأعطيك بعض الكتب .
وقلت : لا بأس . . .
فقال : لا بأس ، أعطيه كتاب " الغدير " ، واتفقنا ، وأركبني في سيارته إلى المركز ، وكتب لي ورقة إلى مسؤول المكتب لآخذ كتاب الغدير لا أدري بالضبط أيّ جزء هو ؟ هل التاسع أو الحادي عشر ؟ على كلّ حال أخذت الكتاب وأعطيته إلى الأخ الحسن الذي كان الوسيط بيننا ، وقد لعب دوراً كبيراً في هذا المجال ، لمّا أعطاه الكتاب مكثت مدّة طويلة بدون الذهاب إليه ، وبعد مدّة قال للأخ بأنّه في حاجة ماسّة إلى رؤيتي ، فلمّا أخبرت بذلك كنت أتوّقع بأنّه جحد عن الحقائق التي رآها ، لكن على كلّ حال أنا مستعدّ للردّ عن شبهاته ، لكنّه فاجئني بقلب رحب ، بمجرّد أن رآني قال لي : طالعت الكتاب مطالعة كاملة دقيقة ، كنت أسهر الليالي لمطالعته ، الحمد لله لقد تفتّحت لي آفاق جديدة ، فأسألك : هل يمكنني رؤية مديركم شخصيّا ؟
قلت له : أليس لاستقبال الناس أُرسل إلى هنا ؟ لا شكّ بأنّه يفرح بهذا اللقاء .
قال : أسأله أيّ وقت يكون فارغاً للقاء ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 529
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٢٩