- لأنّي رأيت هذا الكتاب في السعوديّة وفيه وما فيه من الأكاذيب .
قلت : يا أخي ، هذه الرواية وغيرها ما رويتُ ولو حديثاً واحداً منها من كتب الشيعة ; لأنّ مصادر الشيعة عندنا نادرة جدّاً ، بل كلّها من كتبكم المعتبرة .
قال : أنا تخرّجت من كلية الشريعة ودرست علم الرجال ومصطلح الحديث بصورة مفصّلة ، كما درست المذاهب المنحرفة كلّها ، ومنها المذهب الشيعي ، ولكن ما رأيت ولو حديثاً واحداً ممّا ذكرت من كتبنا .
وقلت له تشجيعاً له في مواصلة الحديث : يا أخي ، أنا عرفت بأنّك إنسان مثقف ، وأنت تختلف مع كثير من الوهابيين الذين أناقشهم ، وعرفت أيضاً بأنّك فعلاً درست ; لأنّ لهجتك العربية فصيحة جدّاً ، لكنّ عدم الرؤية لا يدلّ على عدم الوجود .
إنّ عدم رؤيتكم هذه الأحاديث في كتبكم المعتبرة لا يكفي دليلاً على عدم وجودها فيها ، أنا أقول بكلّ صراحة بأنّها موجودة في كتبكم .
وبعد ذلك قال لي : أطالبكم ولو بمصدر واحد ، لكنّي في ذلك الحين ما تذكرت المصدر بالضبط ، وهذا من عيوبي اعترف بها ، لكن امهلني غداً إن شاء الله . الأستاذ يعلن استعداده للبحث عن حقيقة الشيعة :
قال الاُستاذ : صدّقني إذا جئت بمصدر واحد من كتبنا المعتبرة ستكون سبباً في بحثي حول مذهب الشيعة من كتبكم لا ممّا كتبنا ، قلت له : لكن يا أخي أنصحكم إذا أردتم البحث عن الحقيقة إذا سمحت لي بذلك .
قال : تفضّل .
قلت له : إنّ أصعب شيء هو الانتقال من عقيدة تربيت بها ودرستها إلى أخرى ولو كانت أصحّ ممّا اعتقدناها ، لكنّ الباحث المخلص لا يهمّه إلا الحقّ أينما هو .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 526
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٢٦