للعقل قبولها ، لكونها مناقضة مع الشريعة الغرّاء ، ولكنّه بعد بحوثه من الكتب الشيعيّة ، فهو يعترف بأنّ الشيعة مذهب صحيح كمذهبه ، لكنه يسأل كيف تعتبر الشيعة كتاب البحار كتابا صحيحاً مائة بالمائة مع ما فيه من الأحاديث التي لا يمكن للعقل السليم قبولها ، وهو شخصيّاً لا يستطيع أيّ إنسان أنْ يقنعه بتصديقها ؟
فأجابه المدير بعدما شكره على زيارته ، ثُمّ رغبته في البحث من كتب الشيعة أنفسهم دون ما كتب ضدّهم .
الكتاب الصحيح عندنا هو القرآن :
وقال له : نحن نريد أن تكون على يقين بأنّه لا يوجد عندنا كتاب صحيح مائة بالمائة إلا كتاب الله القرآن الكريم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، وغيرها من الكتب الروائية فنحن نعترف بأنّ فيها الصحيح وغيره .
أمّا القول بأنّ للشيعة كتابا صحيحاً كما للسنّة ، كصحيح البخاري ومسلم ، فهذا القول من الافتراءات والتهم الموجّهة إلينا ، ولا ترى أيّ عالم من علمائنا يقول بأنّ كتبنا كلّها صحيحة مائة بالمائة ، ألا ترى بأنّ عندنا علما كما عندكم يتعلّق بالأحاديث فقط ، والبحث عن صحّة سندها أو ضعفها ، وهو علم الرواية وعلم الرجال ، ولو كانت أحاديثنا كلّها صحيحة فما الداعي لوضع مثل هذين العلمين ؟
هل يوجد فرقة من فرق المسلمين تضع علماً للبحث عن الآيات غير الصحيحة في القرآن ؟
قال : أصلاً لا يوجد .
قال : أليس ذلك لإعتقادنا بأنّ القرآن الموجود عندنا هو نفس القرآن المنزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
وبعد كلّ هذا ، كيف يقال بأنّ الشيعة تعتقد بأنّ البحار كتاب صحيح عندهم ؟
وحينئذ قال الاُستاذ الوهابي : الحمد لله ، وشكراً لكم على هذا الشرح
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 531
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٣١