تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قلت : لا بأس ، سأسأله عن ذلك . أوّل لقاء بين الأستاذ ومدير الحوزة : ذهبت إلى المدير ، وأخبرته بكلّ ذلك ، فقال : أنا في خدمته على كلّ حال ، أيّ وقت يريد أنْ يراني أنتظره ، ورجعت إليه مباشرة لإخباره بذلك . قال : قل له : غداً في الساعة العاشرة انتظره في الحوزة ، فلا أذهب إلى المركز باعتبار أنّ المركز لا نجد فيه الفرصة للتحدّث كثيراً ، لكثرة الزوّار والمراجعين . وفي الصباح ذهبت إليه وكان ينتظرني في باب منزلهم الذي كان يبتعد عن الحوزة بسبعمائة متر تقريبا ، لما رآني قال : يمكننا الذهاب الآن ؟ قلت : نعم . سألنا ما إذا كانت المسافة بعيدة حتّى نركب السيارة ؟ قلت : بأنّه يمكن المشي ، وفي الطريق صادفنا مديره ، وهو دكتور من خريجي السعودية ، وكان مديراً لرابطة العالم الإسلامي في ذلك الحين ، لما رآنا سألنا عما إذا كان يريد الذهاب إلى مكتب الرابطة ، لكنّه أجابه : لا يا أستاذ ، بكلّ صراحة أننا نريد أنْ نزور مدرسة الشيعة ، سأله عمّا كان يريد أنْ يفعل هناك ، قال : مجرّد الزيارة ، ثُمّ ضحك وواصل سيره مع سيارته الضخمة الجميلة ، ووصلنا إلى الحوزة ، لكن بسبب وقوفنا في الطريق مدّة تأخرّنا قليلاً ، إذ وصلنا إلى الحوزة في الساعة العاشرة والنصف تقريباً ، ووجدنا المدير راجعاً إلى بيته ، بعدما انتظرنا في رأس الساعة العاشرة ، إلا أنّه قال لنائبه بأن نلتقي معه في بيته القريب من الحوزة ، فهو ينتظرنا هناك ، مباشرة ذهبنا إليه ، فوجدناه ينتظرنا في صالون كبير ، وبعدما جلسنا ، قمت بتعريف بعضنا للآخر ، وبعد ذلك صرّح للمدير بسبب رغبته بمقابلته ، وقال بكلّ صراحة بأنّه كان يحمل للشيعة بغضاً لا حدّ له نظراً لما درسه في السعودية حول الشيعة وما رآه هو بأمّ عينيه من الأحاديث في البحار ولما يمكن