تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وعظم ذلك عليّ ، فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة ، وأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء مؤتزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثُمّ قعدت في آخر القوم على ركبتي . ثُمّ قلت : أيّها العالم أنا رجل غريب أتأذن لي فأسألك عن مسألة ؟ فقال : اسأل . قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أيّ شيء هذا من السؤال ؟ ! وشئ تراه كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هكذا مسألتي ، فقال : يا بني سل وإنّ كانت مسألتك حمقاء . قلت : أجبني فيها . فقال لي : سل ، قلت : ألك عين ؟ قال : نعم ، قلت : فما ترى بها ؟ قال : الألوان والأشخاص . قلت : فلك أنف ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أشمّ به الرائحة . قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أذوق به الطعم .