تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وبدون تضحيات ، وهذا فرح بلا معنى يقتل فينا المسؤولية التي هي معنى الإنسانية . المقال الثالث : في ذكرى وفاة الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تأمّلات في ضرورات إسلامية : الإمامة . . الحوار . . الانتماء : تميّزت أقوال الأحبّة من مراجع وفقهاء وخطباء ومثقّفين ومفكّرين هذه السنة ، حول شخصية الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) بالشفافية العقلانية والموضوعية والعبرة أكثر من ذي قبل " ناهيك عن الإعلام الإمامي الهادف الذي فتح المجال لنشر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتبيان المؤامرة التأريخية " مبرزين جوانب مهمّة في العمل الإسلامي ، ملفتين العقول إلى ضرورة قراءة مرحلة إمامة الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، معتبرين أنّها من أهم المراحل في الحضارة الإسلاميّة . قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : " ذكر عند الصادق ( عليه السلام ) الجدال في الدين ، وأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) قد نهوا عنه ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : لم ينه عنه مطلقاً ، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن " ( 1 ) . ولعل الكلام عن ذكرى وفاة الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، يجرّنا مرغمين إلى البعد الأكثر حضوراً في سيرته وهو " الحوار الإسلامي " . هذا الحوار الذي نجد آثاره في كتابات الفقهاء والعلماء والمفكّرين والمؤرّخين في شهاداتهم عن سيرة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وخصوصاً سيرة الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وفي هذا كلّه لقد عانى تراث الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما أهل بيته كثيراً من التمويه ومصادرة الحقّ الإسلامي والحقيقة الإسلاميّة التي يجسّدونها قولاً وعملاً وموقفاً وشهادة ، حتّى أنّك لتحار في تفسير اختفاء ترجمة تاريخ الإسلام ( عليه السلام ) لدى إخواننا السنّة ، ولو برز يكون حسب المراد المذهبي الذاتي لا الحقيقة التأريخية ، ورغم كلّ
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 14 ، فصل في ذكر طرف ممّا جاء عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الجدال .