تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومنظوماتنا الثقافية الإسلاميّة لا يعطيها كمية التحرّك اللازمة للانطلاق في تعاملها مع قضايا الكون والإنسان والحياة ، بل تتحّول إلى أزمة مسؤولية وجبن ثقافي . 3 - الفساد السياسي كأحد أكثر صور المرحلة الراهنة تصاعداً ، مما أربك المشاريع الإسلاميّة في أساليب التعامل مع الأنظمة ، ومحاولة تطهير العمل السياسي من براثين الجهل والتخلّف والاستبداد . 4 - العولمة ، والاستكبار العالمي ، والإرهاب المتعدد الأوجه ، والتحدّيات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية ، والإستراتيجيات الاستعمارية الجديدة . كلمة أخيرة إنّ ذكرى الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) في مولده واستشهاده في إرهاصة قوّية لمفاهيم حضارية ، كالمنطق الإسلامي ، والحرية والعدالة والحوار والانفتاح الإسلامي ، والشورى والسلم والاجتماعي ، والإدارة الإسلاميّة والرحابة الإسلاميّة ، واللا عنف ، والمسؤولية الرسالية ، والدور السياسي في المجتمع بالحكمة الإسلاميّة ، والوحدة الإسلاميّة " الأمّة الواحدة " ، هذه الأمور وغيرها التي ما زالت غائبة من ذاكرة الوعي الإسلامي العام ، ولو بحثنا عنها لوجدنا أنّها قد طمست في ثنايا الاستكبار عبر تأريخنا الطويل ، أو فبركت في ملفات الحسابات المذهبية والطائفية والسياسية وما هنالك من ميادين الصراعات الهامشية . ونحن في هذا اليوم لا نزال نجاهد من أجلها ; لأنّها مربط الفرس التائه في خبال وأحلام حلّ المشكلة تأريخياً ، متناسين أنّ ذلك التأريخ المملوء بالصراعات والجدليات والمظالم يعود كلّ حين إلى حاضرنا لا لتزداد القضية الإسلاميّة تعقيداً بالمعالم ذات الصبغة الجاهلية لتضفي على الانحراف التأريخي لبوس الدين . ويضاف إلى هذا وذاك الممارسة التأريخية للصحابة والسلف على اعتبار