( 62 ) من سورة البقرة ، وآية ( 69 ) من سورة المائدة ، وآية ( 22 ) من سورة الحج .
ومن أركان دينهم وأساس عباداتهم : الشهادة بأنّ الله تعالى واحد لا شريك له في حكمه ، التعميد ، الصدقة ، حرمة الختان ، الصلاة ، الصيام .
وتنقسم الصابئة إلى عدّة فرق ، منها : « الحلولية » ، و « أصحاب الأشخاص » ، و « أصحاب الهياكل » ، و « أصحاب الروحانيات » ، وغيرها .
وعند الصابئة كتب مقدّسة عديدة ، منها : « الكنزاربا » وهو أهم كتاب مقدّس عندهم ، وكتاب « دراشة أديهيا » ، وكتاب « القلستا » ، وكتاب « انياني » ، وغيرها ( 1 ) .
قصّة استبصاره :
روى الشيخ الصدوق في كتابيه التوحيد والعيون - مسنداً - المناظرة التي جرت بين الإمام الرضا ( عليه السلام ) وبين كبار علماء باقي الأديان ، فقد روى الحسن بن محمّد النوفلي : إنّ المأمون جمع أصحاب المقالات ورؤساء الأديان كالجاثليق ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر أصحاب زردشت ونسطاس الرومي ، ليسمع كلام الإمام ( عليه السلام ) وكلامهم ، فعندما جاء الإمام ( عليه السلام ) ابتدأت المناظرات ، فجرت مناظرة بين الإمام ( عليه السلام ) والجاثليق ، فغلبه الإمام ( عليه السلام ) ، وكذا غلب الإمام ( عليه السلام ) رأس الجالوت والهربذ الأكبر ، ثمّ قال الإمام ( عليه السلام ) : « يا قوم إنّ كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم » فقام عمران الصابئي - وكان واثقاً من نفسه ومعجباً بعلمه ودقّة نظره - فقال : يا عالم الناس ! لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك ، فلقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيزة ، ولقيت المتكلّمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيته ، أفتأذن لي أن أسألك ؟ قال الإمام ( عليه السلام ) إنّ كان في الجماعة عمران الصابئي فأنت هو ،
هامش
( 1 ) للمزيد من الإلمام بالصابئة ، انظر : الصابئون في حاضرهم وماضيهم للسيد عبد الرزاق الحسني ، والصابئة لغضبان رومي ، والصابئة المندائيون لسليم برنجي ، وتاريخ الصابئة المندائيين لمحمّد عمر حمادة .