( 121 ) عمران الصابئي
( صابئي / إيران )
يعد « عمران الصابئي » من رؤساء الصابئة وأعيانهم في القرن الثالث الهجري ، بل كان الزعيم الروحي لهم ، وكان من كبار الفلاسفة ومن أبرز المتكلّمين في زمانه ، وعُرف بكثرة الجدل والنقاش ، وأنّه لم يقطعه عن حجّته أحد قط ، ومن دلائل علمه ودقّة نظره وحسن تأدّبه في مناظراته يمكن الإشارة إلى المناظرة التي جرت بينه وبين الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فقد سأل مسائل دقيقة وعميقة ، كانت ولا تزال من أعقد المسائل الكلامية والفلسفية التي دارت عليها الأبحاث لقرون عديدة ، فكان « عمران » دقيقاً في طرح الأسئلة ، ومتأمّلاً في سماع الأجوبة ، يسأل الأسئلة العميقة ، ويتقبّل الأجوبة بموضوعيّة ، من دون أيّ تعصّب أو تحيّز .
الصابئة :
« الصابئة » قوم من أصحاب الديانات القديمة وهم يرون : بأنّهم من أتباع تعاليم النبيّ آدم ( عليه السلام ) حتّى أنّ كتابهم المقدس ( كنزاربا ) معناه « صحف آدم » ويعتقدون بأنّ الله تعالى بعث لهم النبيّ يحيى يخلصهم من الانحرافات ، بعد أن حدثت الفتن والاختلافات ، وظهرت عبادة الأوثان ، ويعتبرون النبيّ يحيى ( عليه السلام ) نبياً خاصّاً بهم ، ولهذا عرفوا أيضاً بأتباع النبيّ يحيى ( عليه السلام ) .
وقد وقع الاختلاف في أصل عقيدتهم : هل هم موحّدون أم لا ؟ ولكن الصحيح أنّهم موحّدون . وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في آية