تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فرق الغلاة : ذُكر للغلاة فرق كثيرة بعضها وهمية وبعضها لها حظ من الواقع ، وقد ضخّمت بعض المصادر شأن جملة من هذه الفرق لغايات معروفة أهمّها الطعن بالتشيّع بمفهومه العام . موقف الشيعة الإمامية من الغلاة : قال الشيخ المفيد في تصحيح الاعتقاد : « وهم [ أي : الغلاة ] ضلاّل كفّار ، حكم فيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمّة ( عليهم السلام ) عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام » ( 1 ) . وقال الشيخ الصدوق في الاعتقادات : « اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفّار بالله جلّ اسمه ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس ، والقدريّة ، والحروروية ، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة ، وأنّه ما صغر الله جلّ جلاله تصغيرهم بشيء » ( 2 ) . هذا موقف الإمامية من الغلاة ، وهو موقف واضح وصريح وعليه الإجماع ، وما ذلك إلاّ لروايات رويت عن الأئمّة ( عليهم السلام ) في الغلاة ، وما نقل من شدّة مواقف الأئمّة ( عليهم السلام ) منهم ( 3 ) . قصّة استبصاره : أمّا قصّة استبصار « عبد المطلب المشعشعي » ، فيحدّثنا عنها حفيده « السيّد عليّ خان » ، قائلاً : « أحمد الله وأشكره أيضاً لنظمي في سلك ما كان عليه والدي وجدّي من الطاعات وما أحرزه بحبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) من الخدمات ، فإنّ جدّي
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقادات : 131 ، فصل في الغلو والتفويض . ( 2 ) الاعتقادات : 970 ، باب : الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض . ( 3 ) الجذور التاريخية والنفسية للغلو والغلاة : 269 ، موقف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) من الغلاة .