في ذلك إلاّ مريض أعمت العصبية عينه وأغلقت الجاهلية نوافذ فكره ، فأصبح يعيش في متاهات مظلمة بعيدة عن النور والحقيقة .
الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) :
هو الإمام الثامن من أهل البيت ( عليهم السلام ) من أئمّة الشيعة ، وهو ابن الإمام موسى الكاظم ، ابن الإمام جعفر الصادق ، ابن الإمام محمّد الباقر ، ابن الإمام عليّ السجاد ، ابن الإمام الحسين الشهيد ، ابن الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) وابن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ابنة رسول الله محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الكلام عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) بطبيعته صعب جدّاً ; لأنّ الكلام عنه كلام من بحر تتلاطم أمواجه ، ويصعب أو لا يمكن الغور في أعماقه ، فماذا نريد أن نقول عنه ( عليه السلام ) وهو العالم الرباني ، وحيد دهره وفريد عصره ، حكيم متألّه ، عابد متنسّك ، سياسي محنك قيادي مدبّر ، الكلام عنه كلام عن الفضائل والمناقب ، عن الكرامات والمحاسن ، عن الإمامة والقيادة ، عن الرياسة والريادة ، كلام عن الدين عن الإسلام ، عن الحقيقة والاستقامة ، وقد امتلأت الكتب من فضائله ، وذكر مناقبه ، والاستشهاد بعلومه واحتجاجاته ( عليه السلام ) .
قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول - عند ذكر الإمام الرضا ( عليهم السلام ) - : « إليه انتهت إمامة الشيعة في زمانه ، وفضائله أكثر من أن تحصى ، عليه رحمة الله ورضوانه » ( 1 ) .
من فضائل الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
نذكر فضيلتين من فضائله ( عليه السلام ) على سبيل المثال ، وإلاّ فكراماته ( عليه السلام ) لا تحصى :
الفضيلة الأولى : ما نقله ابن حجر في الصواعق المحرقة ، قال روى الحاكم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 13 : 466 [ 1913 ] .