التشريع على أساسها ؟ ويُحدث في الشريعة أمراً لم يشرّعه صاحبها ، ثمّ يضفي عليه طابعاً شرعيّا ودينيّاً متجاوزاً بذلك على الله تبارك وتعالى ومستهزءاً به وبأحكامه !
البدعة في الكتاب والسنّة :
يقول تعالى : ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) ( 1 ) .
ويقول أيضاً : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) ( 2 ) .
وقد شدّد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطاباته للمسلمين على الاهتمام بالشريعة الإسلاميّة ، ووجوب صونها من البدع والمحدثات ، وحَكَم على صاحب البدعة بالضلالة ودخول النار .
فقد روى النسائي في سننه عن جابر بن عبد الله ، قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ، ثمّ يقول من يهده الله فلا مضلَّ له ، ومن يُضلله فلا هادي له ، إنّ أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمّد ، وشرّ الأمور لمحدثاتها ، وكلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » ( 3 ) .
وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أمّا بعد ، فإنّ خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النحل ( 16 ) : 116 .
( 2 ) الأنعام ( 6 ) : 21 .
( 3 ) سنن النسائي : 3 : 188 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 496 ، ح 867 .