تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ما بعد الاستبصار : عاش « أبو بكر ايزمبا » بعد الاستبصار حالة ردّة فعل شديدة - كغيره من المستبصرين - اتجاه من زوّر له الحقيقة ، وأخفى عنه ما يجب أن يعرفه عن حقيقة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولعلّ السرّ يكمن في أنّ « أبو بكر ايزمبا » اكتشف قوّة وضوح الحقّ في هذا المذهب ، ووجد أنّه محصّن بأدلّة محكمة تبرهن على أحقيّته وصحّته عمّا سواه من المذاهب الإسلامية . من هذا المنطلق اندفع بشدّة للدفاع عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبذل في هذا السبيل كُلّ جهده من أجل سعادة إخوته من أهل السنّة وإزالة الغشاوة التي تحجبهم عن النظر بعين البصيرة إلى الحقيقة السّاطعة والمغيّبة عنهم بسبب التكتيم والتضليل الإعلامي ، وتبيّن لأبي بكر ايزمبا بأنّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) قد تعرّض على مرّ العصور لهجمات عنيفة ، وتعرّض للكثير من التهم والافتراءات ، وهذه الهجمات مستمرّة إلى يومنا هذا ، وقد قام بهذا الأمر أخيراً التيار الوهابي حيث شنّ حملاته المسعورة ضدّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وألصق به تهم وافتراءات ما انزل الله بها من سلطان . اتهام الشيعة بالشرك : إنّ من التهم الشنيعة التي نسبها الوهابية إلى أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هي « الشرك » والعياذ بالله ، وذلك بسبب أنّهم يتوسّلون بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته الطاهرة ( عليهم السلام ) وبكثير من الصالحين ، فيطلبون من هؤلاء العظماء الشّفاعة وقضاء الحوائج والاستشفاء وغير ذلك من الحاجات . والذي يطلب الحقّ بإنصاف ، يجد أنّ هذه الممارسات بعيدة عن الشرك بُعد الحقّ عن الباطل ، ولكن البعض ممن في قلبه مرض ساء الظنّ بالمسلمين وبحقيقة ما يقصدونه في هذا التوسّل ، وجعل فهم التوسّل المشروع واللاّ مشروع في الإسلام حكراً على نفسه ومن تبعه وأخذ يفسّر التوسل بمعان ترومها نفسه وما