( 90 ) هري كوسوما
( شافعي / أندونيسيا )
ولد سنة 1375 ه ( 1956 م ) في أندونيسيا بمدينة « كولنجن » وتلقّى معتقداته الدينّية من أسرته التي كانت تنتمي إلى المذهب الشافعي ، وبقي على انتمائه المذهبي الموروث حتّى تعرّف على شخص مستبصر يُدعى أحمد حافظ ، فاستغرب « هري كوسوما » من ترك هذا الشخص مذهبه السنّي وتغيير انتمائه إلى مذهب طالما وجد علماء مذهبه يحذّرون من الاقتراب منه ويلصقون به مختلف الأوصاف التي يشمئز منها الإنسان .
من هنا اندفع « هري كوسوما » من منطلق حبّ الاستطلاع لمعرفة الأسباب التي دفعت صاحبه إلى التخلّي عن مبادئه وتحملّه جميع ردود الفعل القاسية وصموده إزاء التيارات المعاكسة وتوجّهه نحو المذهب الشيعي .
المنهج الصحيح في تقييم المخالفين :
بيّن « هرى كوسوما » في لقاءاته مع صاحبه المستبصر انطباعه السئ عن المذهب الشيعي ، وحاول بشتّى الطرق أن يعيده إلى مذهبه السابق ، ولكنّه وجد صاحبه المستبصر يتعامل معه بهدوء ويطلب منه التأنّي في تقييم أصول ومبادىء الآخرين . وكان ممّا أكّد عليه صاحبه في ذلك الحوار هو أنّ الإنسان من حقّه أن يكوّن لنفسه انطباعاً إزاء الآخرين ، ولكنّه ينبغي أن يسعى ليكون انطباعه مستند إلى الدليل والبرهان ، ولا يحقّ للإنسان أن يجعل مزاجه المتأثّر بالأجواء المحيطة