ولم تذكر المصادر التاريخيّة أنّ له زوجة أو أولاد أو أخوة أو أعمام أو أخوال ولا يعرف عن أمه شيء سوى أنّها سوداء .
وابن السوداء الذي ذكره المؤرّخون قد يكون شخصاً آخراً غير عبد الله بن سبأ كما قال بذلك بعضهم ممن يدافع عن وجود ابن سبأ وعن دوره .
وقد اختلف في أنّه من حميرَ أو من همدان ، وهل أنّه يهودي أو رومي الأصل ؟ وهل أنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) أحرقه مع جماعة آخرين لمّا قال بربوبيّة الإمام علي ( عليه السلام ) ، أو أنّه تاب فنفاه الإمام إلى المدائن ؟
وقيل إنّه أسلم في أواخر أيّام عثمان ، وأنّه طاف البلاد الإسلاميّة من البصرة إلى الكوفة والحجاز والشام ومصر يؤلّب الناس على عثمان ، ويحرّض على فعله ، ثمّ استطاع بمكائده أن يثير الفتنة التي أدّت إلى قتل عثمان !
وذكروا له دوراً في حرب الجمل ، ثمّ اختفى دوره ولم يسجّل له شيء يذكر بعد ذلك .
إنّ مثل هذه الشخصيّة - التي ذكر مروّجي فتنتها أنّه خدع بعض الصحابة العظام كأبي ذر وعمار وغيرهما كثير - لا يُعرف عنها الكثير ، والمعروف عنها مختلف فيه أشدّ الاختلاف ، فهل يعقل أنّ لها مثل هذا الدور المنسوب إليها ؟ هذا إذا فرضنا وجوده ، فقد توصّل بعض المحققين من السنّة والشيعة أنّه شخصيّة موهومة لا وجود لها .
الدور المزعوم لعبد الله بن سبأ ودوافعه :
زعم البعض بأنّ عبد الله بن سبأ استطاع بمكره وحيلته أن يندس بين شيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ويظهر القول برجعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمير المؤمنين علي أبي طالب ( عليه السلام )
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 371
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٧١