تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بعد الموت وأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) هو الوصيّ ، وأنّه دابّة الأرض . وقد أرادوا بذلك أن يشوّهوا هذه المفاهيم الإسلامية الصحيحة ويكيدوا لشيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ; بأنّ المؤسّس لأفكارهم هو رجل يهودي ! ! ونسوا وهم يفترون هذه الفريّة نظريّة عدالة الصحابة التي روّجوها ، فجعلوا الصحابة أدوات يقودها رجل يهودي يتظاهر بالإسلام إلى حيث يشاء ويثير الفتنة ذات النتائج الهائلة في وقت قصير ، وصدق من قال أنّ حبل الكذب قصير ، فسرعان ما ينسى الكذاب كذبه ، ويأتي بكذب جديد يتناقض مع الكذب الأول ، ومن الدوافع الأخرى لفرية عبد الله بن سبأ يمكن القول بما يلي : 1 - الدفاع عن عثمان وولاته وتبرير أعمالهم . 2 - الدفاع عن عائشة وطلحة والزبير ، وتصحيح مواقفهم في حرب الجمل . 3 - النيل من الإمام علي ( عليه السلام ) وشيعته بشكل مباشر أو غير مباشر . 4 - مدح أهل الشام وأميرهم معاوية ; لأنّ ابن سبأ المزعوم لم يستطع أن يندس بينهم . وهناك دوافع ومآرب أخرى أتبعاها مروّجوا هذه الفتنة العمياء . براءة الشيعة من عبد الله بن سبأ : إنّ عبد الله بن سبأ سواء كان موجوداً أم لا ، وسواء كان له دور سيىء في أحداث الفتنة أم لا ، فإنّ ذلك لا يؤثّر على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم قيد أنملة ، وهذا المذهب بعيد كلّ البعد عن عبد الله بن سبأ ، ومن قال بأنّ له ارتباط بعبد الله بن سبأ فقد افترى فرية عظيمة واكتسب موبقة تجرّه إلى النار ، وهو مطالب بالدليل والبرهان ، وهيهات منه الدليل كما هو الحال في بقية القضايا الأخرى . إنّ علماء الشيعة وعوامهم يتبرأون من عبد الله بن سبأ ويصرّحون بكفره ولعنه والبراءة منه . كما أنّ كتب مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لا تروي أقواله ولا تذكر سيرته لا من
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 372 | مركز الأبحاث العقائدية