وكان ذلك سنة 1982 م .
مودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في القرآن :
إنّ من الآيات الملفتة للنظر والجديرة بالتأمّل في القرآن هي آية المودّة ، وهي قوله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبى ) ( 1 ) ; وذلك لأنّها تبيّن ما هو الواجب علينا تجاه نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أجهد نفسه في أداء رسالة ربّ العالمين ، حتّى خاطبه القرآن المنزّل منه سبحانه ( طه * ما أَنْزَلنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى ) ( 2 ) .
وقد بيّنت آية المودّة الكريمة بأنّ الأجر الذي لا بدّ للمسلمين من دفعه في مقابل ما قام به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هدايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور هو المودّة لقربى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن الطبيعي ينبغي لأداء هذا الواجب على كلّ مسلم أن يعرف أوّلا من هم المقصودون من القربى في الآية الكريمة حتّى يجعل مودّته خالصة إليهم ، ويكون قد أدّى أجر الرسالة .
وقد أجاب على هذا السؤال الفخر الرازي صاحب « التفسير الكبير » حيث قال :
« وروى صاحب الكشاف : أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : « عليّ وفاطمة وابناهما » ، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد من التعظيم . . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشورى ( 42 ) : 23 .
( 2 ) طه ( 20 ) : 1 - 2 .
( 3 ) التفسير الكبير ، الفخر الرازي : 9 / ص 595 .