يفعل اللّه ذلك بالأنبياء والأولياء والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « إنّ البلاء للظالم أدب وللمؤمن امتحان وللأنبياء درجة وللأولياء كرامة » ( 1 ) .
الثالث : العوض : هو أنّ اللّه تعالى إذا ألحق بشخص ألماً ، فإنّه تعالى يقوم بتعويضه من المنافع في الدنيا أو الآخرة .
وأمّا فيما يخصّ الآلام التي تصيب الإنسان من الآخرين ظلماً وجوراً ، فإنّ اللّه تعالى هو الذي ينتصف للمظلوم ، أي هو الذي يأخذ حقّ المظلوم من الظالم ( 2 ) .
الإعجاب بالفكر الشيعي :
إنّ البحوث التي اطّلع عليها « عبد العزيز مرزوقي » خلال دراسته للتراث الشيعي ، ولا سيّما فيما يخصّ العدل الإلهي ، أثبتت له بأنّ هذا المذهب قائم على الأدلّة والبراهين العقلية المتينة ، وأنّ أسسه العقائديّة مشيّدة على الدعائم المستحكمة ، وأنّ هذا المذهب قادر على إيصال الإنسان إلى القناعة ، بخلاف المذهب الذي كان عليه والذي كان يقوم بتنحية العقل وتقوية جانب التقليد الأعمى . ومن هنا أعجب « عبد العزيز مرزوقي » بالفكر الشيعي ، وكانت نتيجته في نهاية مطاف بحثه العقائدي أن تخلّى عن مبادئه السابقة ، وانتمى إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ توجه إلى الدراسة في المعهد الإسلامي في « بإنجيل » ، ثمّ أصبح بعد إنهائه للدورة الدراسية معلّماً في هذا المعهد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 67 ، ب 12 ، ح 54 ، ص 235 .
( 2 ) مناهج اليقين في أصول الدين ، العلامة الحلي : 259 .