قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط الشيخين ) ( 1 ) .
وفي لفظ البخاري عنها أنها قالت : ( دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب فقلت : ما أغضبك ؟ فقال : والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً إلاّ أنهم يصلّون جميعاً ) ( 2 ) .
ورووا وعلى رأسهم البخاري أن أنساً بن مالك قال : ( ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل الصلاة ؟ قال : أليس ضيّعتم ما ضيّعتم فيها ) ( 3 ) .
فهذه الروايات ومثلها تنبئ عن مدى التحريف الذي تعرض له الدين وبالخصوص سنة النبي صلى الله عليه وآله .
إن المحاربة لسنة النبي صلى الله عليه وآله بدأت في أيام حياته عندما قال بعض الصحابة في الحادثة المعروفة برزية يوم الخميس حين طلب منهم أن يحضروا له دواة وكتف ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً - : ( إن النبي قد غلبه الوجع وحسبنا كتاب الله ) ( 4 ) .
كما صرّحت كتب السنيين أن الخلفاء الثلاثة منعوا التحديث بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وطلبوا من الناس الإقلال من ذلك ! .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 195 برقم : 21747 و 6 / 443 برقم : 27540 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 232 برقم : 622 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 197 برقم : 506 ، ورواه الترمذي في جامعه الصحيح 4 / 632 برقم : 2447 ، ومالك في الموطأ 1 / 72 برقم : 155 ، وأحمد في مسنده 3 / 100 برقم : 11996 ، باختلاف في بعض الألفاظ وغيرهم .
( 4 ) صحيح البخاري 4 / 1612 رواية رقم : 4169 و 5 / 2146 رواية رقم : 5345 ، صحيح مسلم 3 / 1259 رواية رقم : 1637 ، وفي بعض الروايات أنهم قال عنه بأنه ( يهجر ) راجع صحيح مسلم 3 / 1259 رواية رقم : 1637 .