أنها صحيحة سنداً رواتها ثقات أثبات كما فعل ابن تيمية الحراني مع العديد من الروايات الواردة في فضل علي عليه السلام وإمامته .
وإن أردت أن تزداد عجباً أيها القارئ المنصف فتعال معي لأطلعك على أمر آخر وهو أن بعضهم مع تيقنه بوجود روايات موضوعة وغير صحيحة أو منكرة في صحيح البخاري إلاّ أنه لم يجرؤ على الحكم عليها بالوضع وعدم الصحة والنكارة هيبة من هذا الصحيح ، فهذا الذهبي يقول عن بعض أحاديث صحيح البخاري : ( ولولا هيبة الصحيح لقلت إنها موضوعة ) ( 1 ) .
ويقول ابن حجر في فتح الباري أن الذهبي قال عن حديث وقع في سنده خالد بن مخلد : ( هذا حديث غريب جداً لولا هيبة الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد ) ( 2 ) .
قلت : وما قيمة الصحيح وما مقدار هيبته إذا كان ما فيه مخالفاً لكتاب الله ، أو ينتقص من مقام أنبياء الله عزّ وجل ، أو . . . أو . . . ، أليس الأولى والأوجب تقديم هيبة الكتاب المجيد وهيبة الأنبياء على هيبة صحيح البخاري ؟ ! ! .
هذا إن كانت له هيبة .
أسباب عدم أخذ الشيعة بروايات أهل السنة
قال الجنيد تحت عنوان « أصول السنة عند الشيعة » : ( وأمّا الشيعة فإنهم لا يعتمدون كتب الحديث والسنن التي عند أهل السنة كالبخاري ومسلم . . . الخ وإنّما لهم رواياتهم الخاصة بهم ، وهي عندهم أوثق من روايات أهل السنة لأنها مروية عن طريق أئمة أهل
هامش
( 1 ) وركبت السفينة هامش صفحة 101 .
( 2 ) فتح الباري 11 / 292 .