تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
محمد بن زرعة قال أبو زرعة في تاريخه ( 1 / 286 ) ثقة حافظ من أصحاب الوليد ابن مسلم مات سنة ستة عشر ومئتين ، ومروان بن محمد هو الطاطري ، ثقة كما في « التهذيب » وباقي السند من رجال الصحيح ) . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء تعليقاً على قول أبي هريرة : ( إني لأحدّث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشجّ رأسي ) : ( قلت : هكذا هو كان عمر رضي الله عنه يقول : أقلّوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجر غير واحد من الصحابة عن بثّ الحديث وهذا مذهب لعمر ولغيره ) ( 1 ) . ورووا أن أبا هريرة قال : ( ما كنّا نستطيع أن نقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر ) ( 2 ) . وفي قبال التيار المحرّف لسنة النبي صلى الله عليه وآله والمغيّر والمبدّل لها أو الفئة المانعة من التحديث بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله أو المتبنية للإقلال من رواية حديثه وسنّته وقف أئمة أهل البيت عليهم السلام موقفاً مشرفاً فحدّثوا بسنّة النبي صلى الله عليه وآله وحافظوا عليها بقدر ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، ونشروها بين المسلمين ممن كانوا يوالونهم ويأخذون عنهم ، فما عند الشيعة من سنة النبي صلى الله عليه وآله مما روي عن طريق الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام في رأيهم هي السنة الصحيحة . نعم لا يدّعي الشيعة أن كل ما في كتب أهل السنّة من روايات مكذوب وموضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحاشا لهم أن يدّعوا ذلك ، كيف وهناك في رواياتهم مما اتفق
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 2 / 601 . ( 2 ) تاريخ دمشق 67 / 344 ، سير أعلام النبلاء 2 / 602 ، البداية والنهاية 8 / 115 .