البيت ، فإن شرط رواية الحديث عندهم :
1 أن يكون الراوي إمامياً ثقة عدلاً ضابطاً .
2 اتصال السند إلى المعصوم .
وقد خالفهم الزيدية وغيرهم في ذلك وقالوا : الرواية مقبولة من الثقة العدل الضابط وإن لم يكن إمامياً ) ( 1 ) .
أقول : إن البعض يزعم أن أهل السنة هم أتباع السنة النبوية فهم الذين يأخذون بها ويعتمدون عليها كمصدر ثان للتشريع بعد المصدر الأول وهو الكتاب المجيد ، وأن الشيعة الإمامية الاثني عشرية ليسوا بأتباع السنة النبوية وأنهم يرفضون الأخذ بها والاعتماد عليها ! وهذا زعم باطل وإدّعاء غير صحيح منشؤه رؤية هؤلاء عدم اعتماد الشيعة على كتب الحديث عند أهل السنة ككتاب صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد بن حنبل وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة وسنن النسائي وغيرها من كتب الحديث الأخرى لأهل السنة ، حيث يظن هؤلاء أن سنة النبي صلى الله عليه وآله منحصرة فيما أخرجه علماء أهل السنة من روايات فقط ، والأمر ليس كذلك ، فإن الشيعة لديهم كتبهم الروائية والتي تتضمن الكثير من الروايات التي تحمل في مضمونها سنة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين القولية والفعلية والتقريرية .
أمّا عدم أخذ الشيعة بمرويات أهل السنة فإنما هو للأسباب التالية :
أولاً : لاستغناء الشيعة بما رواه أئمة أهل البيت عليهم السلام من سنة النبي صلى الله عليه وآله وما رواه ثقاتهم وأجلاء الرواة من سنّة أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 15 .