ومن علماء أهل السنة من أنصف الشيعة فردّ عنهم
تهمة القول بتحريف القرآن المجيد
وأختم ردّي عليه بهذا الخصوص بذكر أقوال جمعٍ من علماء وكتاب ومفكري أهل السنة الذين أنصفوا فيها الشيعة فردّوا عنهم تهمة القول بتحريف القرآن الكريم .
قال الداعية السني الكبير الشيخ محمد الغزالي رحمه الله : ( إنني آسف لأن بعض من يرسلون الكلام على عواهنه ، لا بل بعض من يسوقون التهم جزافاً غير مبالين بعواقبها دخلوا في ميدان الفكر الإسلامي بهذه الأخلاق المعلولة فأساؤا إلى الإسلام وأمته شرّ إساءة ، سمعت واحداً من هؤلاء يقول في مجلس علم : إن للشيعة قرآناً آخر يزيد ( أو ) ينقص عن قرآننا المعروف ! . فقلت له : أين هذا القرآن ؟ .
إن العالم الإسلامي الذي امتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بعد أن سلخ من الزمن أربعة عشر قرناً لا يعرف إلاّ مصحفاً واحداً مضبوط البداية والنهاية معدود السور والآيات والألفاظ ، فأين هذا القرآن الآخر ؟ !
ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه من خلال هذا الدهر الطويل ؟ .
ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقى بين الأغرار ليسوء ظنهم بإخوانهم وقد يسوء ظنهم بكتابهم .
إن المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو في طهران ويتداولون نسخه بين أيديهم وفي بيوتهم دون أن يخطر ببالهم شيء بتة إلاّ توقير الكتاب جل شأنه ومبلغه صلى الله عليه وسلم - فلم الكذب على الناس وعلى الوحي ؟ .
ومن هؤلاء الأفاكين من روّج أن الشيعة أتباع علي ، وأن السنيين أتباع محمد ، وأن الشيعة يرون علياً أحق بالرسالة ، أو أنها أخطأته إلى غيره !