العزيز حسب ما كان ينزل عليه من تفسير وبيان لها من الوحي إذاً فما المانع أن يكون علي عليه السلام قد سجل كل ذلك في مصحفه ؟ .
ففي الطبقات الكبرى لابن سعد ، يروي بسنده عن سليمان الأحمسي عن أبيه قال : ( قال علي : والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً طلقاً ) ( 1 ) .
وروى ابن سعد أيضاً في نفس المصدر بسنده عن أبي الطفيل قال : ( قال علي : سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلاّ وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل ) ( 2 ) .
وقال المزي في تهذيب الكمال : ( وروى معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال : شهدت علياً يخطب وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء إلاّ أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ) ( 3 ) .
وأخرج ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء عن عبد الله قال : ( إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلاّ وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 101 ، حلية الأولياء 1 / 68 ، كنز العمّال 13 / 66 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 338 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي صفحة 185 ، كنز العمّال 2 / 296 ، الصواعق المحرقة 2 / 375 .
( 3 ) تهذيب الكمال 5 / 261 .
( 4 ) تاريخ دمشق 42 / 400 ، حلية الأولياء 1 / 65 .