تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وعن ابن جزي قال : ( لو وجد مصحفه عليه السلام لكان فيه علم كثير ) ( 1 ) . وقال ابن حجر : ( وقد ورد عن علي أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي . . . أخرجه ابن أبي داود ) ( 2 ) . ونقل الزركشي الشافعي في البرهان في علوم القرآن قال : ( وقال القاضي أبو بكر الطيب ، فإن قيل ، قد اختلف السلف في ترتيب القرآن ، فمنهم من كتب في المصحف السور على تاريخ نزولها وقدم المكي على المدني ، ومنهم من جعل أوله : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ } وهو أول مصحف علي . . . ) ( 3 ) . إن كل هذه الأقوال تفيد أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد تفرد بكتابة القرآن الكريم حسب تسلسل نزول الآيات والسور وتقديم المكي على المدني ، فظهر من ذلك أن القول بأن علياً عليه السلام لديه مصحف بهذه الكيفية ليس هو قول السيد الخوئي رحمه الله أو الشيعة فقط وإنما علماء أهل السنة هم الذين قالوا بذلك أيضاً وجزموا به ، فماذا سيقول الجنيد بعد هذا ؟ هل سيحكم على هؤلاء العلماء من أهل السنة بأنهم يقولون بالتحريف لأنهم قالوا بوجود مصحف لعلي عليه السلام يختلف في ترتيب سوره وآياته عن المصحف الموجود أو أنه سيتراجع عن اتهامه للسيد الخوئي ؟ ! . وهناك من الروايات ما يفيد أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يعلم أسباب نزول القرآن ووقت نزول الآيات ومكان نزولها وأن النبي صلى الله عليه وآله كان يعلمه تفسير آيات الكتاب
هامش
( 1 ) التمهيد في علوم القرآن 1 / 226 عن التسهيل لعلوم التنزيل 1 / 4 . ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 1 / 195 . ( 3 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 295 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 56 | حسن عبد الله علي