تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقال ابن أبي حمزة عن علي عليه السلام أنه قال : ( لو شئت أن أوقر سبعين بعيراً من تفسير أم القرآن لفعلت ) ( 1 ) . وقد ورد من طرقنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ( . . . ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلاّ أقرأنيها ، وأملاها علي فكتبتها بخطي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله . . . الحديث ) ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : ( لو ثنيت لي الوسادة لأخرجت لهم مصحفاً كتبته وأملأه عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . أمّا بالنسبة لمصحف فاطمة عليها السلام فقد مرّ الكلام حوله ، وأمّا مصحف الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف فإن رواياتنا تفيد أنه هو نفسه مصحف الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقد بينا أنه لا يفترق عن المصحف الذي في أيدي المسلمين في دورهم ومساكنهم وأماكن تواجدهم الذي يتلونه آناء الليل والنهار بشيء سوى أن سوره وآياته مرتبة حسب النزول ، وأنه يتضمن تفسيراً وتأويلاً للآيات حسب ما ورد ذلك للنبي صلى الله عليه وآله عن طريق الوحي . * * *
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 1 / 283 و 289 ، التراتيب الإدارية 2 / 183 ، الإتقان 2 / 490 . ( 2 ) الكافي 1 / 64 ، الخصال للشيخ الصدوق صفحة 257 ، بحار الأنوار 2 / 230 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 / 230 .