تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وقال الغزي في الإتقان : ( قال ابن فارس : جمع القرآن على ضربين أحدهما تأليف السور كتقديم السبع الطوال وتعقيبها بالمئين فهذا هو الذي تولته الصحابة وأما الجمع الآخر وهو جمع الآيات في السور فهو توقيفي تولاه النبي كما أخبره جبريل عن أمر ربه ومما استدل به لذلك اختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور فمنهم من رتبها على النزول وهو مصحف علي كان أوله اقرأ ثم المدثر ثم ن ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني . . . ) ( 1 ) . وقال أبو الفضل السيوطي في أسرار ترتيب القرآن : ( اختلف العلماء في ترتيب السور هل هو بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم أو باجتهاد من الصحابة بعد الاجماع على أن ترتيب الآيات توقيفي والقطع بذلك ، فذهب جماعة إلى الثاني منهم مالك والقاضي أبو بكر في أحد قوليه وجزم به ابن فارس ، ومما استدل به لذلك اختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور فمنهم من رتبها على النزول وهو مصحف علي كان أوله اقرأ ثم البواقي على ترتيب نزول المكي ثم المدني . . . ) ( 2 ) . ونقل عن ابن سيرين أنه قال : ( إن علياً كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ ) وعنه : ( تطلّبت ذلك الكتاب ، وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه ) ( 3 ) . وعنه أيضاً أنه قال : ( فبلغني أنه علي كتبه على تنزيله ولو أصيب الكتاب لوجد فيه علم كثير ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 1 / 171 . ( 2 ) أسرار ترتيب القرآن 1 / 68 . ( 3 ) الإتقان في علوم القرآن 1 / 162 ، مناهل العرفان 1 / 177 . ( 4 ) الاستيعاب 3 / 974 ، إمتاع الأسماع 4 / 288 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 55 | حسن عبد الله علي