تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الله أو تقوى تهمة التحريف مدّعياً أن قول السيد الخوئي بوجود مصحف للإمام أمير المؤمنين عليه السلام يختلف في ترتيب سوره عن القرآن الموجود في أيدي المسلمين ، وأن به زيادات تفسيرية وشرح وبيان لمعاني الآيات هو قول قريب من قول القائلين بالتحريف ، وهذا غير صحيح لأن السيد الخوئي رحمه الله لم يدّعي أن مصحف علي عليه السلام يزيد أو ينقص عن القرآن الموجود من حيث آياته وعدد كلماته وحروفه ، ولا يزعم أن الزيادات التي يتميز بها هذا المصحف هي من أبعاض القرآن ، وكلامه واضح بأنها زيادات تأويلية أو تفسيرية للآيات ، أمّا أن علياً عليه السلام كان لديه مصحف بهذه المواصفات فهذا ليس مما انفرد به السيد الخوئي أو الشيعة بل إن العديد من علماء أهل السنة ومصادرهم أشارت إلى وجود هذا المصحف له عليه السلام . 7

علماء أهل السنة يثبتون وجود مصحف للإمام علي يختلف عن سائر المصاحف

قال القرطبي في تفسيره : ( قال ابن الطيب : إن قال قائل قد اختلف السلف في ترتيب سور القرآن فمنهم من كتب في مصحفه السور على تاريخ نزولها وقدم المكي على المدني ومنهم من جعل في أول مصحفه الحمد ومنهم من جعل في أوله اقرأ باسم ربك وهذا أول مصحف علي رضي الله عنه . . . ) ( 1 ) . وقال الزرقاني في مناهل العرفان وهو يتحدث عن اختلاف مصاحف الصحابة في ترتيب سور القرآن : ( وهذا مصحف علي كان مرتباً على النزول فأوله اقرأ ثم المدثر ثم ق ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 / 59 . ( 2 ) مناهل العرفان 1 / 244 .