عليه السلام على زيادات ليست في القرآن الموجود وإن كان صحيحاً إلاّ أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تلكم الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام أو بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد ( إن الخوئي يثبت بهذا الكلام أمرين :
أولهما : أنه يثبت مصحفاً آخر لعلي يختلف في ترتيبه وزياداته عن القرآن الموجود في أيدي المسلمين .
ثانيهما : أنه يثبت شروحاً للقرآن مشروحة من الله منزلة من عنده .
فهل نزل القرآن من عند الله يتضمن السور وشرحها ؟
إن صدور مثل هذا الكلام من إمام عرف بتعقّله يدعو إلى العجب ولا يخلو من تناقض ! .
لماذا لا نجتمع على كلمة سواء بيننا لا مراوغة فيها ولا تورية وهي : أن نعترف جميعاً بأن المصحف الموجود بين أيدينا وفي مساجدنا هو نفسه القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان ، وأن ننتهي عن التكلم عن المصحف الغائب مع الإمام الغائب وعن مصحف فاطمة وعن مصحف علي ؟ ألا يمكننا أن نجتمع على هذه الكلمة بيننا ؟ إنه إن تعذر الاتفاق على ذلك فأي شيء يمكن أن يقرّب بعد ذلك بين الفريقين ؟ وعلى أي شيء نتفق ونتحد ؟ ) ( 1 ) .
أقول : مع أن رأي السيد الخوئي قدس سره صريحٌ وواضحٌ في نفي التحريف عن الكتاب المجيد إلاّ أن الجنيد يحاول أن يلصق به دون خجل ولا استحياء ولا رادع من خوف من
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 12 - 13 .