قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وتعطوا الخمس من المغنم . . . ) .
وهو صلى الله عليه وآله لا يطلب منهم أن يدفعوا خمس غنائم الحرب ، فهم مستضعفون لا يستطيعون الخروج من حيّهم إلاّ في الأشهر الحرم خوفاً من الكفار والمشركين فأنّى لهم أن يخوضوا حرباً ، فيكون قد قصد صلى الله عليه وآله المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو كل ما يفوزون به فتدخل فيه أرباح المكاسب .
أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى أهل اليمن كتاباً وبعثه إليهم مع عمرو بن حزم ومما ورد فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد : فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار . . . ) ( 1 ) .
روى ابن عساكر : أن النبي صلى الله عليه وآله كتب لمن أسلم من بني معاوية بن جرول الطائيين كتاباً قال فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم لبني معاوية ابن جرول الطائيين لمن أسلم منهم فأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله ، وأعطا من المغانم خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وفارق المشركين وأشهد على إسلامه فإنه آمن بأمان الله ومحمد . . . الخ ) ( 1 ) .
وروى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وآله كتب للفجيع ومن تبعه كتاباً كان مما جاء فيه : ( من
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 552 حديث رقم : 7441 .
( 2 ) تاريخ دمشق 4 / 331 .