تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
المصارف والموارد . والقسم الآخر هو حق للسادة الهاشميين يصرف على فقراءهم ومساكينهم وأيتامهم وأبناء السبيل منهم فليس الخمس حق خاص للفقيه يتصرف فيه كيف شاء ، فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئاً ، نعم إذا كان محتاجاً فله أن يأخذ من سهم الإمام باعتباره مشغولاً بتعلم وتعليم أمور الدين ، أو منهما إذا كان سيّداً هاشميّاً فقيراً وبمقدار حاجته فقط . ثم إن واقع حال هؤلاء الأعلام العظام يثبت خلاف ما بهتهم به الجنيد ، فلم نجد منهم متصفاً بالغنى وكثرة المال والثروة ، أو يمتلك الشركات والمؤسسات والعقارات والقصور الفخمة والمنازل والمراكب الفارهة ، فكلهم يعيش الكفاف ، بل إن منهم من لا يمتلك حتى بيتاً خاصاً به ، فإتهامه لهم بأنهم يأخذون الأخماس لهم شخصياً هو افتراء عليهم وبهت لهم نسأل الله عزّ وجل أن يعامله بعدله ويحكم بينهم وبينه . خامساً : إذا كان الجنيد يريد بقوله : ( فهذا محمد بن الحسن الطوسي مؤسس الحوزة الدينية بالنجف وهو من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس لم يتطرق في كتبه الفقهية المعروفة إلى شئ من هذا . . . ) أن يقول بأن الشيخ الطوسي قدس سره لم يتعرض في كتبه الفقهية إلى مسائل الخمس ووجوبه والأمور التي يجب فيها وموارد صرفه فهو من الكذب البيّن والتزوير الواضح ، فكتب الشيخ الطوسي الفقهية عديدة ومطبوعة ومنها المبسوط والنهاية والخلاف ، وتتضمن هذه الكتب الثلاثة أو غيرها باباً أو فصلاً خاصاً بمسائل الخمس فليرجع من أراد معرفة الحقيقة إلى كتب الشيخ الفقهية ليعرف مدى التزوير وطمس الحقائق والكذب والتدليس عند الجنيد . وإن كان يريد به أن الشيخ الطوسي قدس سره لم يذكر في كتبه الفقهية وجوب الخمس في أرباح المكاسب فهو أيضاً كذب وتزوير فها هو الشيخ الطوسي قدس سره يقول في كتابه