تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للفجيع ومن تبعه ومن أسلم ومن أقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغنم الخمس . . . ) ( 1 ) . وروى ابن عساكر أن النبي صلى الله عليه وآله كتب كتاباً لجهينة بن زيد جاء فيه : ( أن لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها على أن ترعوا نباتها وتشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس وتصلوا الخمس . . . الخ ) ( 4 ) . وعليه فإن الغنائم المطلوب في هذه الرسائل النبوية أداء خمسها لا يمكن أن يراد منها إلاّ ما يستولى عليه من طريق الكسب والكد لأن إعلان الحرب من شؤونه صلى الله عليه وآله فلا تقام إلاّ بأمره ، وتقسيم غنائمها لا يكون إلاّ بيده مباشرة فهو الذي يأخذ الغنائم ويحدد لكل مقاتل سهمه بعد أن يستخرج الخمس منها بنفسه ، فلا يعني طلبه الخمس في المغنم من الناس وتأكيده على ذلك فيما أسلفناه من كتب وعهود إلاّ أنه أراد ما يفوزون به من مغنم من غير الحرب . رابعاً : يقسم الخمس عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية في عصر غيبة الإمام المهدي المنتظر عليه السلام إلى قسمين ، قسم يعرف بحق الإمام المهدي يكون بيد المجتهد الفقيه العادل الثقة يصرفه في ما يكون سبباً لإقامة دعائم الدين ورفع أعلامه وما بواسطته يتم ترويج الدين ونشر قواعده وأحكامه ، وفي مؤونة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين ونصح المؤمنين ، وأيضاً في مساعدة المؤمنين المحتاجين كالفقراء والأرامل والأيتام والمساكين وفي غيرها من
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 18 / 321 برقم : 830 . ( 2 ) تاريخ دمشق 46 / 345 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 450 | حسن عبد الله علي