تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة من المسائل الفقهية الفرعية إلاّ ذكرها في تآليفه الضخمة . وهذا ما حدا ببعض فقهاء الشيعة إلى تحريم أخذ الخمس كالشيخ أحمد الأردبيلي الفقيه الملقب بالمقدس عند الشيعة . وهناك أسباب أخرى دفعتهم إلى القول بتحريمه ، وذلك أن خمس الزكاة ثروة تنافس ثروات النفط ، الأمر الذي أفسد الأئمة وجعلهم يلهثون وراء المادة ويستغلون بساطة الناس وجهلهم . ثم تخيّل كم تكون عائدات الأئمة إذا أضفنا إلى الخمس النذور الهائلة التي تلقى على أعتاب وأضرحة وقبور الأئمة يدرّ على أئمة ومشايخ الشيعة ) ( 1 ) . أقول : أولاً : إن من الفرائض المالية التي أوجبها الله عزّ وجل بنص كتابه المجيد فريضة الخمس قال تعالى : * ( واعْلَموا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فأَنَّ لِله خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكينِ وابْنِ السَّبيلِ . . . الآية ) * ، ولفظ الغنيمة عام يشمل كل ما يكسبه العبد ويفوز به ، ولا يوجد دليل يمكن الركون إليه في تخصيص لفظ الغنيمة في الآية في خصوص غنيمة الحرب ، وكونها نزلت في مورد خاص فإن المورد لا يخصص الوارد كما هو مقرر في علم الأصول ، وقد ورد عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ما يؤيد ذلك . فقول الجنيد أن الغنيمة في الآية خاصة بغنيمة الحرب قول بلا دليل ، وتخصيص بلا مخصص . ثانياً : إن فريضة الخمس ليست واجبة فقط في غنائم الحرب وإنما هي واجبة أيضاً في الكنز والركاز ، وروايات أهل السنة التي تثبت ذلك كثيرة منها ما رواه البخاري بسنده
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 102 104 .