تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قال : إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله ) ( 1 ) . واتقاء عبد الله بن عمر بن الخطاب عثمان بن عفان فلما أن خالف عثمان سنة النبي صلى الله عليه وآله في قصر الصلاة بمنى كان ابن عمر خوفاً من عثمان واتقاءً لضرره إذا صلّى خلف الإمام يصلي ركعتين وإذا صلاّها لوحده صلى أربعاً ، ففي صحيح مسلم بسنده عن نافع عن ابن عمر قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ، وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدراً من خلافته ثم أن عثمان صلّى بعد أربعاً فكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعاً وإذا صلاّها وحده صلى ركعتين ) ( 2 ) . واتقاء مسروق معاوية بن أبي سفيان ، قال السرخسي في المبسوط : ( وذكر عن مسروق رحمه الله قال بعث معاوية رضي الله عنه ! بتماثيل من صفر تباع بأرض الهند فمر بها على مسروق رحمه الله قال والله لو أني أعلم أنه يقتلني لغرقتها ولكني أخاف أن يعذبني فيفتنني والله لا أدري أي الرجلين معاوية رجل قد زين له سوء عمله أو رجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع في الدنيا ) ( 3 ) . وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة قال : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ) ( 4 ) . وبلا شك أن امتناع أبي هريرة من نشر أحاديث الوعاء الآخر لم يكن خوفاً من الكفار
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 6 / 474 حديث رقم : 33050 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 482 حديث رقم : 694 . ( 3 ) المبسوط 24 / 46 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 / 56 حديث رقم : 120 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 436 | حسن عبد الله علي