تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عينيه ويقول : إن عادوا فعد لهم بما قلت ) ( 1 ) .

زعم الجنيد أن التقية لا تجوز إلاّ مع الكافر

قال الجنيد : ( إذن فالتقية رخصة وليست عزيمة ، ويجوز الأخذ بها بشرطين أساسين : 1 - أن تستخدم في حالة الضّراء لا في حالة السّراء . 2 - أن تستخدم ضد الكفار لا المؤمنين من إخوانهم . ) ( 2 ) .

الدليل على جواز اتقاء المسلم الظالم

أقول : والتقية كما أنها تكون مع الكافر والمشرك فإنها تكون أيضاً مع المسلم الظالم فالشريعة الإسلامية تبيح استخدام التقية معه اتقاء ضرره ، وقد صرّح علماء أهل السنة بجواز مخالفة الشرع في بعض الموارد دفعاً للضرر المحتمل من الغير - سواء كان كافراً أو مسلماً ظالماً جائراً - وموافقة المكره حال الإكراه كذلك : قال عبد الحق الأندلسي : ( واختلف العلماء في التقية ممن تكون وبأي شيء تكون وأي شيء تبيح فأما الذي تكون منه التقية فكل قادر غالب مكره يخاف منه فيدخل في ذلك الكفار إذا غلبوا وجورة الرؤساء والسلابة وأهل الجاه في الحواضر قال مالك رحمه الله وزوج المرأة قد يكره وأما بأي شيء تكون التقية ويترتب حكمها فذلك بخوف القتل وبالخوف على الجوارح وبالضرب بالسوط وبسائر التعذيب فإذا فعل بالإنسان شيء من هذا أو خافه خوفاً متمكناً فهو مكره وله حكم التقية . . . ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 388 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 96 . ( 3 ) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 1 / 420 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 433 | حسن عبد الله علي