علم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه ) ( 1 ) .
وفي رواية ينقلها السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان أن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( إن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء وعنده أم الكتاب ، وقال : كل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، وليس شيء يبدو له إلا كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل ) ( 2 ) .
ويكذبه أيضاً أقوال علماء الشيعة الصريحة في إثبات العلم المطلق له سبحانه وتعالى والنافية لكل جهل عنه عز وجل .
أقوال علماء الشيعة في علم الله ونفي الجهل عنه
قال الشيخ المفيد رحمه الله : ( إن الله تعالى عالم بكل ما يكون قبل كونه وأنه لا حادث إلا وقد علمه قبل حدوثه ، ولا معلوم وممكن أن يكون معلوماً إلا وهو عالم بحقيقته ، وأنه سبحانه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وبهذا اقتضت دلائل العقول والكتاب المسطور ، والأخبار المتواترة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وهو مذهب جميع الإمامية ) ( 3 ) .
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله : ( . . . وأنه تعالى عالم ، بمعنى أن الأشياء واضحة له حاضرة عنه غير غائبة عنه ، بدليل أنه فعل الأفعال المحكمة المتقنة ، وكل من كان كذلك فهو عالم بالضرورة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 11 / 383 384 .
( 3 ) أوائل المقالات : 60 . ( 4 ) الرسائل العشر ، المقالة السادسة : 94 .